بنت فلسطينية
قد تحاول العاصفة جرفنا ولكن علينا التمسك بشعاع القمرالى ان يبزغ صباح يوم جديد
معلومات المدون:
الإسم : mnoor1991
البلد : فلسطين
(اعرض صفحتي)

:: مذكرات طفلة من بلدي

 

مذكرات طفلة من بلدي

اليوم كنت سعيدة جدا فقد لعبنا بالرمال و رسمنا بالحجارة اجمل الصور  وعدنا مساءا الى البيت متعبين تناولت العشاء انتظرت عودة والدي وخلدت الى النوم فقد كان يوما شاقا مليئا باللعب والجري والقفز والمرح  ولكن في وسط الليل ايقظني صوت امي مفزوعة وهي تصرخ  هيا بنا يجب ان نغادر فورا لا يمكننا البقاء هنا سوف يقتلوننا كانت تصرخ وتقول لابي يوجد اطفال يوجد نساء هنا لا يمكننا البقاء  ثم اذا بها تتجه نحونا تحملنا الى الخارج وهي تحمل بيدها كيسا من الاغراض وتمسك هي بيد اخي بينما يحملني ابي ويسير خلف جدي وجدتي في الليل المظلم الى مكان ما خارج القرية لم يسبق لي ان خرجت من القرية  ومع ذلك فهي لم تكن رحلة  ممتعة بالنسبة لي فقد ارعبني منظر الحشود من اهل القرية اللذين هرعوا جميعا في منتصف الليل يتسابقون في الخروج من القرية  ثم بدا صوت مخيف يهدر ادركت بعد ذلك انها كانت اصوات القنابل ورصاص البنادق  لم استطع النوم في تلك الليلة او الليلة التي تلتها فقد كنت خائفة جدا وكنت مشتاقة لقريتي فلم احبب قط تلك الخييام او تنقلنا الدائم من منطقة الى اخرى بعد فترة وجيزة بدات اعتاد الامر  وقد استقرينا في مكان ما وبدا النا ببناء بيوت من حجر  لكن ابي رفض واصر على ابقاء الخيمة  وكان يردد نحن لنا بيت ولسنا بحاجة الى واحد اخر

كانت الدمعة لا تفارق خد جدتي مع انها كانت تحاول اخفائها اما امي فقد كانت دائمة القلق والفزع من كل شيء  حولنا  جدي كان متفائلا جدا  وابي كان كتلة من الحزن والياس  وانا كنت في حيرة ونكران كبيران ما بين الواقع والسراب فلم اكن اعلم من هم هؤلاء الناس اللذين يرتدون الملابس الخضراء وياتون الى القرى لياخذوا بيوتنا  او لماذا يطلقون النار علينا  ولكن حيرتي زالت وانقشع الضباب من عيني بعدما دخلت الصف السابع وادركت انهم اليهود انهم المحتل المغتصب الذي جاء ليسرقنا وينهب ارضنا  ونحن الضعفاء لم نستطع ان نصده لم نستطع ان نحمي فلسطين حينها اجتاحني غضب جامح كنت احيانا اظهره من خلال كلماتي في الاذاعة المدرسية او على دفتر التعبيرفي حصة اللغة العربية لكنه لم يتجاوز ذلك

واليوم اكمل ما تبقى من غضبي واعلمكم ان هذا السكوت يقتلني وقدرتي على عمل لاشيء تذبحني فهذه امي فلسطين التي لم يحببها احد كما فعلت انا اليوم اخبركم بان السكوت غادرني هذه ستكون كتاباتي الاخيرة لان فلسطين سئمت من الاستماع الى كلماتنا وهي الان بحاجة الى افعالنا  وانا ات  اليك يا عزيزتي فلتكوني على استعداد اليوم سوف تفارقني روحي لتعود الى ترابك  اليوم سوف افي بديني لامي الاولى

اليوم هو يومي الاخير في هذه الدنيا القاسية ويومي الاول في احضان فلسطين

فانتظروني فاني آتية

 

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 25 يونيو, 2008 11:33 م , من قبل bantalkatab
من فلسطين

غاليتـــي الرائـعـــة
سررت كثيرا بالتجوال بين طيات
صفحاتِك
ووجدتُ بكِ حرف البنت الفلسطينية الصامدة رغم كل الصعاب والمحن

كـــــونــــي بخيــــــر
لكِ تحيــاتـــي
marwa




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية